United States Holocaust Memorial Museum The Power of Truth: 20 Years
Museum   Education   Research   History   Remembrance   Genocide   Support   Connect
Donate
موسوعة الهولوكوست

 

 

 

أين أعين العالم الآن؟

بدأ إحراق قرية أم زيفة بعد أن قامت جماعة الجنجويد بمهاجمتها ونهبها. صورة التقطها براين ستيدل.

بدأ إحراق قرية أم زيفة بعد أن قامت جماعة الجنجويد بمهاجمتها ونهبها. صورة التقطها براين ستيدل.

— USHMM, courtesy of Brian Steidle

"في دارفور، لم تكن كاميراتي كافية تقريبًا"

يعد توثيق الأعمال الوحشية الخطوة الأولى على الطريق الطويل نحو العدالة. كان براين ستيدل، وهو جندي سابق بالبحرية الأمريكية، عضوًا في الفريق التابع للاتحاد الإفريقي لمراقبة الصراع في إقليم دارفور بالسودان. وقد استطاع ستيدل التقاط المئات من الصور الفوتوغرافية. وتُظهر هذه الصور الوحشية ضد المدنيين -- بمن فيهم الأطفال الصغار بصورة مفزعة.

تعرض عشرات الآلاف من المدنيين للقتل كما تعرضت آلاف النساء للاغتصاب في إقليم دارفور غربي السودان على يد جنود الحكومة السودانية وأفراد الميليشيات المدعومة من الحكومة والتي يشار إليها في بعض الأحيان باسم الجنجويد. وقد أُجبر ما يزيد على 1.5 مليون مدني على ترك منازلهم بعد حرق قراهم ونهب ممتلكاتهم على يد الجيش السوداني والمليشيات المحالفة له. ويشهد كل شهر موت الآلاف من المدنيين نتيجة لنقص الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى في بيئة صحراوية قاسية. وجميعهم يتملكهم الخوف من العودة إلى منازلهم لأن الجيش والميلشيات لا يزالون في المناطق الريفية.

وقد تجاوزت حصيلة القتلى في دارفور 100.000 وقد تكون أكثر من 400.000. ولا تزال الأزمة مستمرة – أرواح مئات الآلاف من السكان تنتظر نفس المصير. وقد أصدر متحف الهولوكوست في الولايات المتحدة الأمريكية حالة طوارئ للإبادة الجماعية في دارفور. أين أعين العالم الآن؟ ومتى سيتدخل الأفراد والحكومات لإيقاف هذه الإبادة الجماعية الصارخة؟ في حالة اتخاذ إجراءات قانونية في يوم من الأيام ضد الجناة، كما حدث من قبل في نورمبرج، فإن الصور الفوتوغرافية مثل تلك التي التقطها براين ستيدل ستكون دليلاً على الاضطهاد. إنها المطلب الذي ينادي به عالم ما بعد الهولوكوست.

 

Copyright © United States Holocaust Memorial Museum, Washington, D.C.